محمد تقي النقوي القايني الخراساني
372
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وطالب . وثانيها - انّه على فرض عدم الولىّ له لم يكن عثمان ولىّ دمه حتّى أمكن له العفو لانّه قتل في ايّام عمر فصار عمر ولىّ دمه وقد أوصى عمر على ما جاءت به الرّوايات الظَّاهرة بقتل ابنه عبيد اللَّه ان لم تقم البيّنة العادلة على الهرمزان وجفينة انّهما امرا ابا لؤلؤ غلام المغيرة بقتله وكانت وصيّته بذلك إلى أهل الشّورى فقال ايّكم ولىّ هذا الامر فليفعل كذا وكذا ممّا ذكرناه فلمّا مات عمر طلب المسلمون منه امضاء الوصيّة في عبيد اللَّه ابن عمر فدافع عنها وعلَّلهم فلو كان هو ولىّ الدّم على ما ذكره لم يكن له ان يعفو ويبطل حدّا من حدود اللَّه . وثالثها - انّه من تعطيل الحدود وهو حرام على صاحب الأمر واىّ شماتة للعدوّ في إقامة حدود اللَّه وانّما الشّماتة كلَّها من أعداء الاسلام في تعطيل - الحدود . ورابعها - اىّ حرج في الجمع بين قتل الأب والأبن حتّى يقال كره ان ينتشر الخبر بانّ الامام وابنه قتلا وانّما قتل أحدهما ظلما بغير امر اللَّه والآخر بأمره . وخامسها - لو كان الامر كما ذكره يلزم تعطيل الحدود الاسلامي واىّ حقّ للامام في ذلك سلَّمنا الَّا انّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل والَّا لما نقمو عليه المهاجر والأنصار . نعم للعثمان ان يقول ولانّى أبوه بالأمس واقتل اليوم ابنه ، لا انّه يقول قتل أبوه